ماهية الانسان

  ان البحث في – ماهيــة الإنســــان- مر عبر التاريخ الإنساني بتقلبات فكرية عقدية، فكان أقدم طرح ولا زال هو “فكرة ثنائية” لماهية الإنسان “الروح – الجسد”، تلي ذلك العصر الديكارتي القائم على معضلة ” العقل- الدماغ “،  ثم دمج الفسيولوجيون ( علماء وظائف الأعضاء ) الثنائية في قالب الأحادية عبر”ظاهرة الوعي” وتحدثوا عن حقيقة إمكانية تفسير الوعي على المستوى المادي البحت، ثم جاء طرح الفيزيائيين لـ: فكرة/نظرية “تحويل الطاقة إلى مادة وتحويل المادة إلى طاقة”، ثم من بعدهم علماء الربورتات الدماغية الذين ذهبوا الى إمكانية إخراج الفكرة: “نقل الفكرة إلى إشارة كهربائية والعكس”، كما تحدثوا عن فكرة تأثير الموجات الدماغية للتحكم في الربورتات وهو مصطلح سمي بـ  brain-wave-controlled robots.

     انه رغم تباينات الأطروحات فيما بينها ورغم التقدم التكنولوجي على مستوى التصوير الدماغي من جهة، وعمل الإنسالات من جهة أخرى، إلا أن المعضلة لا زالت غير محسومة، ولا زال لفكرة “الروح والجسد” أنصارها حتى من بين المختصين في مجال فسيلوجيا الدماغ أو الفيزيائيين النظريين أو علماء الإنسالات، والعنوان الذي طرحه الزميل “عودة الروح” أمر له ما يدعمه.

Advertisements